مقالاتمنوعات

الأمين المساعد للاتحاد العربي للتطوير والتنمية: سوريا تعود إلى البيت العربي

قال الدكتور أحمد الشعراوي، الأمين المساعد للاتحاد العربي للتطوير والتنمية، التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية – جامعة الدول العربية، إن هناك إشارات صادرة من دمشق وغيرها من العواصم العربية إلى أن خصوم الحكومة السورية السابقين اقتربوا من التوصل إلى ترتيبات ذات منفعة متبادلة مع الحكومة التي تعهد بعضهم في يوم من الأيام بإسقاطها، وهم ينتظرون ان تلوح قريباً في الأفق عقود إعادة الإعمار وصفقات الطاقة.

وأضاف «الشعراوي»، أن التطور الأحدث في هذا الشأن كان الزيارة التي قام بها وزير خارجية الإمارات، لدمشق والتقى خلالها الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفاً أن دمشق تأمل في ممارسة الأصوات العربية ذات النفوذ ضغوطاً من أجل رفع العقوبات الصارمة المفروضة على النظام، والتي تهدف إلى معاقبة المسؤولين والمنظمات المتورطة في انتهاكات حقوقية، ولكنها أصبحت تشكل عبئاً على جيران سوريا.

وتابع خبير التخطيط الأستيراتيجي، أنه على امتداد سنوات الحرب السورية أشارت تقارير إلى تعاون بعض الحكومات العربية سراً مع الأسد، أو امتلاكها وجهات نظر مختلطة إزاء النظام في دمشق، لكن كثيرا ما كان يتم الحديث عن تورط حكومات أخرى في دعم جماعات المعارضة وتسليحها ضد الحكومة السورية.

واستطرد حديثه، أنه قد خاض الجيش السوري مدعوماً بأجهزة الاستخبارات والميليشيات المتحالفة معه، حملة عسكرية عشوائية في معظم الأحيان، يدعمها الطيران الروسي، ما أدى إلى إذكاء صراع طائفي قسّم المسؤولين والرأي العام عبر أنحاء الشرق الأوسط.

نرشح لك: الاتحاد العربى للتطوير والتنمية يشارك في أول اجتماع دورى للاتحادات العربية النوعية المتخصصة

وأكد الأمين المساعد للاتحاد العربي للتطوير والتنمية، أنه ربما سيكون من الصعب تغيير الرأي العام في المنطقة، بعد سنوات من الحملات الدعائية المعادية والحرب الأهلية التي استمرت لعقد من الزمن.

وأوضح «شعراوي»، أن حكومة الأسد صمدت رغم الصراع الذي استمر عشرة أعوام والذى أسفر عن مصرع أكثر من 400 ألف شخص، ونزوح 5.6 مليون آخرين عن البلاد.

ولفت خبير التخطيط الاستيراتيجي، أن وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة في سوريا تتحدث بنبرة المنتصر منذ أسابيع، إذ تسلط الضوء على “النصر” في ساحة المعركة، ونجاح الدبلوماسية السورية في ضمان تغيير وضع سوريا على الساحة الدولية.

وأضاف «الشعراوي»، أن القوات الحكومية  أعادت تدريجياً، وبدعم من روسيا وإيران، فرض سيطرتها على غالبية أنحاء البلاد، رغم أن ثمة مناطق كبيرة لا تزال خارج قبضة الحكومة.

وعلى الرغم من الأخبار المتفائلة في وسائل الإعلام الرسمية بشأن إبرام صفقة لتبادل الأرض في الشمال الذي يسيطر عليه مقاتلون من قوى معارضة قبيل مباحثات جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان في سبتمبر لم يتم التوصل إلى اتفاق من هذا النوع.

نرشح لك: الاتحاد العربي للتطوير والتنمية يُحدد المهمات الخاصة لرؤساء القطاعات الجدد

وأوضح «الشعراوي»، أن الأردن هو البلد الذي أبدى الرغبة الأكثر إلحاحاً في التقارب مع سوريا في الأسابيع الأخيرة، حيث أشارت تقارير إلى أن المملكة على وشك استعادة العلاقات الكاملة، كما أن ينظر الكثيرون إلى هذه الخطوة من قبل عمّان، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، على أنها مؤشر على أن المزيد من الدول سيلحق بالركب.

وأشار إلى أن الكثير من المراقبين يرون أن الفضل في هذا التحول يرجع إلى زيارة قام بها العاهل الأردني الملك عبد الله، للولايات المتحدة في يوليو/تموز، كما أن  فد تردد أنه أقنع الرئيس جو بايدن بأن الأسد على الأرجح سيظل في منصبه، ومن ثم سيتعين على المجتمع الدولي التعامل معه.

وأضاف «شعراوي»، أنه يعتقد أن الملك عبد الله حصل على إذن من الولايات المتحدة لاستئناف الروابط التجارية مع سوريا، بحيث يُستثنى الأردن من نظام العقوبات الذي يستهدف أي دولة لها معاملات تجارية مع دمشق والمعروف باسم قانون قيصر.

وتابع أن هناك سلسلة من المحادثات بين المسؤولين السوريين والأردنيين في سبتمبر/أيلول إلى إعادة فتح معبر جابر- نصيب الحدودي، كما فتحت الباب أمام مفاوضات تتعلق بالتجارة والطاقة والزراعة.

نرشح لك: خبير استيراتيجي: حاضنات الأعمال رمانة الميزان لرواد الأعمال والشركات الناشئة بالوطن العربي

ولفت «الشعراوي»، أن اعتبرت وسائل الإعلام العربية المكالمة الهاتفية التي أجراها الأسد مع الملك عبد الله في الثالث من أكتوبر انتقالاً من مجرد روابط اقتصادية إلى استئناف العلاقات السياسية، كما ان   عمّان تسعى إلى إعادة دمشق إلى الجامعة العربية قبيل القمة العربية القادمة التي ربما تعقد عام 2022.

وذكر أن وافق الأردن في السادس من أكتوبر على إرسال الفائض من طاقته الكهربائية إلى لبنان عبر الشبكة السورية، مما يؤشر على المزيد من المرونة الأمريكية فيما يتعلق بالعلاقات المفروضة على دمشق، كما أن قبل ذلك ببضعة أسابيع، اتفق مسؤولون من الأردن ومصر وسوريا، على البدء في إعادة تأهيل خط الغاز العربي لتصدير الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، ومن ثم إلى أوروبا عبر تركيا.

واختتم حديثه، مصر عودة سوريا إلى الحاضنة العربية أمر حيوي من أجل صيانة الأمن القومي العربي، حيث قال  «شكري »، في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدورة الـ155 لمجلس الجامعة العربية أن “عودة سوريا إلى الحاضنة العربية أمر حيوي من أجل صيانة الأمن القومي العربي”، مضيفا “يفترض أن تظهر سوريا بشكل جدي إرادة للحل السلمي”.

الدكتور أحمد الشعراوي – الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للتطوير والتنمية 1

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!