مقالات

بوابة مهمة خاصة تهنئ الشعب المصري بنصر اكتوبر العظيم

كتب: محمد هاني

تمر اليوم الذكرى الـ 48 لنصر العزة، نصر الكرامة، نصر يوم الغفران، نصر السادس من أكتوبر، في الوقت الذي تمر فيه مِصرنا العظيمة بـ دروباً ضد الإرهاب، وتكاتف قوى الشعب والجيش والشرطة صفاً واحداً لرفع راية التقدم والإزدهار، تمر فيه ذكرى عظيمة على قلوبنا، تجعلنا متخذين روح الصمود من حرب وصفها جميع المؤرخين أنها الأكبر منذ إندلاع الحرب العالمية الثانية، بعد وصف العالم أجمع بأستحالة عبور مصر لـمتر واحد داخل حدود الضفة الشرقية للقناة.

– ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة –

كان صادقاً عبدالناصر في رؤيته حينما صرح تصريحه الشهير ” ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة “، كانت من أهم مكاسب تلك الجملة هي المحافظة على الروح المعنوية لكل فرد من أفراد القوات المسلحة على الجبهة المصرية، ولا سيما بعد تدهورها أثناء وبعد نكسة 67، ومن راهن وقت النكسة على أن هزيمة الجيش المصري تعود لضعفه العام، فقد تلقى الرد في 73 بعد أن أثبت المصري للعالم أجمع قدرته ومهاراته في الحرب، و إنجاز عمل جسور من خلال دقة الإعداد والتخطيط، وبسالة الأداء والتنفيذ، مما أكد للجميع أن الشعب المصرى ضرب أروع صور البطولة والوقوف إلى جوار قواته المسلحة داعماً ومسانداً، وضرب مثال واقعي لجملة ” الجيش والشعب .. أيد واحدة “.

 

– الجيش الذي لا يقهر –

نصر أكتوبر لم يكن مجرد أنتصار على إثره عادت لنا أراضينا المحتلة، بل كانت رسالة للعالم أجمع و تحطيم أكذوبة الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر، إذ تمكنت قواتنا المسلحة من عبور قناة السويس وتدمير خط الدفاع الإسرائيلى المعروف بخط “بارليف”، لتكون تلك الحرب بمثابة طامة كبرى لقادة تل أبيب، لدرجة أن رئيسة الوزراء جولدا مائير لوحت باللجوء إلى السلاح النووى لإنقاذ جيشها.

 

 

– توحد الدول العربية –

أظهرت حرب يوم الغفران كما يطلق عليها جيش الاحتلال الاسرائيلي معدن وتوحد الدول العربية أثناء الأزمات، وكان إعلاء مبدأ التضامن فى وجه قوى الاحتلال ومعاونيه، أهم مكاسب حرب 73، حيث أرسلت العراق إلي مصر سربان من طائرات “هوكر هنتر” في نهاية مارس 1973، وبلغ مجموعات الطائرات التي وصلت مصر 20 طائرة، و طلب الرئيس الجزائري هواري بومدين من الاتحاد السوفييتي شراء أسلحة وطائرات لإرسالها إلى مصر بعد علمه بنية إسرائيل في الهجوم عليها، شاركت القوات الأردنية في الحرب على الجبهة السورية بإرسال ألوية مدرعة، كما شاركت الأردن في خداع المخابرات الإسرائيلية حيث تم رفع استعداد القوات الأردنية إلى الحالة القصوى يوم 6 أكتوبر 1973 مما أثار قلق إسرائيل ودفعها إلى إبقاء جزء من جيشها في إسرائيل للتصدي لأي هجوم محتمل على تل أبيب، قدمت ليبيا مليار دولار مساعدات لشراء أسلحة خلال الحرب، و قطعت الامارات والسعودية النفط عن إسرائيل والدول التي تدعمها وكان عامل ضغط قوي على الدول الأجنبية المؤيدة للأحتلال.

 

 

– إجبار مبدأ المفاوضات –

أكدت حرب العاشر من رمضان على أستحالة سياسة فرض الأمر الواقع، واستحالة إجبار شعوب المنطقة على الخضوع تحت وطأة السلاح، ولهذا كانت من نتائج الحرب رفع شعار المفاوضات هى الحل، لدرجة أن موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلى قال آنذاك “إن حرب أكتوبر كانت بمنزلة زلزال تعرضت له إسرائيل، ولم نملك القوة الكافية لإعادة المصريين للخلف مرة أخرى”.

 

 

و سيظل نصر السادس من أكتوبر ورجال القوات المسلحة مبعث اعتزازٍ وفخر، وستظل ذكريات وبطولات النصر تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، توضح وتظهر مدى عبقرية وشجاعة المقاتل المصرى الذى لقن الإسرائيليين درساً لن ينسوه فى فنون القتال والتخطيط والخداع الإستراتيجى، فـ تحية منا لكل شهداء مصر الأبرار من رجال القوات المسلحة، الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية فداء لتراب مصر وحفاظا على أمن أراضيها واستقرار وسلامة شعبها الباسل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Don`t copy text!